كلمة المدير

شهدت حرية الصحافة  و الحريات المدنية  تراجعا على مستوى العالم خلال الأعوام  الخمسة المنصرمة ، و أصبحت مهنة الصحافة من أكثر المهن خطورة في العالم . و قد أقدمت بعض الدول على سن قوانين  تحد من الحرية الإعلامية. كما أن هناك تهديدات جديدة صادرة عن جهات خاصة  تحتكر وسائل الإعلام وتحد من التعددية في الأخبار والرأي.

و تعتبر حرية الصحافة حقا أساسيا من حقوق الإنسان, حيث تنص المادة19من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن  " لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ، ويشمل هذا الحق حرية تبني الآراء دون مضايقة ،  وكذلك الحرية في التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلام ، و بغض النظر عن الحدود". و قد دعى إعلان صنعاء لعام  1996 الذي اعتمده المؤتمرالعام لليونيسكو إلى وجود إعلام حر ومستقل ويتسم بالتعددية في العالم العربي.

إن حماية حرية التعبير  وحرية الصحافة هي عملية مفتوحة لا تعرف الحدود و ينبغي أن لا نسمح  بانتهاك هذه الحقوق بأي حال من الأحوال.  كما يجب أن تساعد الحكومات و المجتمعات على المضي قدما نحو إشاعة ثقافة الحرية و الشفافية و المساءلة .  كما ينبغي على الحكومات ان تقدم  ضمانات قانونية بحرية الرأي في المناطق التي تحكمها و أن تعزز هذه الضمانات إن وجدت.

هناك مفارقة كبيرة بين الإمكانيات التي يتيحها العصر الرقمي- شبكة الإنترنت  والفضائيات والهاتف المحمول -  وبين التحديات التي تشكلها هذه الوسائل على سلامة أولئك الذين ينشرون المعلومات للملأ.

ومن الجدير بالذكر أن منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تمر بأوقات عصيبة . و في هذا السياق يلعب مركز الدوحة لحرية الإعلام  دورا هاما في تقوية حرية الصحافة و حرية التعبير عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام الأخرى في أنحاء المنطقة وحول العالم. كما يسعى المركز في ذات الوقت إلى دعم سلامة الإعلاميين وتعزيز فرص الوصول إلى مزيد من المعلومات وفتح آفاق جديدة للحوار وتبادل المعلومات والمعارف.

                                                                              مركز الدوحة لحرية الاعلام

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan