مجلس الشورى القطري يوافق على مشروع قانون الإعلام

مجلس الشورى القطري يوافق على مشروع قانون الإعلام

وافق مجلس الشورى القطري على مشروع قانون الأنشطة الإعلامية ورفع التوصيات إلى مجلس الوزراء.
article image
صحف قطرية (الصورة لـ"قنا")

قرر مجلس الشورى القطري رفع توصيات قانون الأنشطة الإعلامية إلى مجلس الوزراء المتعلق بإلغاء عقوبة سجن الصحافيين وتشجيع القطريين على الانخراط في الإعلام وتولي مناصب في محطات البث الإذاعي والتلفزيوني، وذلــك فــي الـجـلـسـة الاعـتـيـاديـة الثانية والثلاثين لـــدور الانـعـقـاد الأربــعــين للمجلس بمقره بالقصر الأبـيض.

وأشارت صحف محلية إلى أن مشروع القانون الذي ينتظر أن تصدر لائحته التنفيذية بعد ستة أشهر يشكل نقلة نوعية في مسيرة الحريات العامة وتفتح آفاق المستقبل أمام المؤسسات. ويرفع القانون من سقف الحريات في العمل الإعلامي ويعتبر دافعا قويا للإبداع في العمل الصحافي والمساهمة في نهضة البلاد. ويشجع القطريين على العمل في المجال الإعلامي ويضمن لهم الأمان الوظيفي والحوافز المالية.

ودعا المجـلـس الـحكـومة القطرية إلى مراعاة أوضـاع رؤســـاء تحــرير الـصحـف الحاليـين بـاستـثـنـائـهـم مـــن شــــرط الـتـفـرغ لمزاولة العمل في الصحف في الوقت الراهن، وفي حالة الترخيص لإنشاء محطة تلفزيونية أو إذاعية أن تعطى الأولوية فــي الـتـعـيـين لـلـقـطـريـين، وإعــــــادة الـنـظـر في الغرامات المفروضة على الصحافيين وضــرورة مـلاءمـتـهـا مــع نـوع الـجـرم المرتكب، وتسريع استصدار اللائحة التنفيذية للقانون بعد ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.

أبرز التوصيات

ومن التوصيات إلغـاء عــقوبة الــحـبــس للصحافيين، وفرض العقوبة على كل صحافي يتناول أمراً من شأنه المساس بأمن الدولة أو عرض لقتل أحد أو المساس بالشرف أو العرض، وأنه في حالة عـدم قــدرة الصحافي على دفع الغرامة المالية يكون مصيره الحبس. والـنـيـابـة الــعــامــة هــي الـجـهـة المخولة بالبت في الموضوع وإحالة الدعوى لــلــقــضــاء، كــمــا ســيكــون هـــنـــاك قــيــد خــاص للصحافيين لأول مــرة وفـيـمـن تـتـوافـر فيهم شروط معينة من مؤهلات وقدرات ومهارات للعمل الصحافي عندها يمكن تطبيق القانون عليه. وبالنسبة للمراسلين الأجانب سيكون هناك قــيــد خاص بــهــم وســتــصــدر بــطــاقــات عمل لهم، وسيسمح بإنشاء شركات البث الإذاعي والتلفزيوني الخاصة على أن تلتزم جميعها بضوابط الأخــلاق العامة والمصلحة العامة لــلــدولــة وعــــدم المــســاس بــالـديــن والدســتـور القطري. وعـنـد مـنـح تـرخـيـص لمـحـطـة تـلـفـزيـونـيـة لن يترك الأمر بيد الوزير إنما سيتم أخذ القرار بالتنسيق مـع عـدة جهات تـشـاوريـة، وكذلك الأمر بالنسبة لمن يرغب في ترخيص منشأة إعــلامــيــة. وســحــب الــتــرخــيــص لن يـكـون سـهلا. ونـظـراً لـلـعـبء الــذي يتحمله مالك المحطة فيكون سحب الترخيص بعد خمس سنوات أما تجديده فيكون لمدة عشر سنوات حتى يتمكن من تحقيق أرباحه.

وتشير التوصيات إلى أنه يحق لمـالـك الـصـحـيـفـة اخـتـيـار مــن يـتـبـوأ منصب رئـيـس تـحـريـر، وألا يـكـون هـنـاك تـداخـل بين الـعـمـل الإعــلامــي والــتــجــاري، وفـي حالة امتناع أيّ جهة عن السماح بتدفق المعلومات للصحافة أو منعت الصحافي من دخول مكان تلك الجهة، فيجوز للصحيفة اللجوء للقضاء وألا يتم الإفصاح عن مصدر المعلومات إلا للقضاء.

قانون الإعلام الإلكتروني

اقترح المجلس الأعلى للاتصالات حـــذف مـــــواد قــانــون الإعلام الإلكتروني من مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية، وإفـراده بقانون مستقل عـن الإعـــلام الـتـقـلـيـدي لأن إدراجه ضمن القانون سيعمل على تقييده وإعاقة حرية الإبداع فيه، شريطة أن يتحمل الصحافي مسؤولية ما يكتب.  

الغرامات المالية

وحـــول الـغـرامـات فـي الـقـانـون، دعت التوصيات إلى تخفيضها على أن لا تتجاوز مليون ريـال، والاكتفاء بالعقوبة في حالة التحريض على قلب نظام الحكم أو تشويه صــورة الـدولـة أو الإســاءة لها، وحظر الإســاءة إلـى سمو الأمير وولي عـهـده وأسرتيهما المباشرتين سـواء بالتصريح أو بالتلميح أو بالكلمة أو بالصورة أو بالرسم، حفاظاً على المصلحة العليا للدولة وأنّ العقوبة من شأن القضاء. بالإضافة إلى تخفيض الــــغــــرامــــات المـالـيـة المـفـروضـة عـلـى الصحافي فـي حالة مـخـالـفـة الـقـانـون وأن عـقـوبـة الحبس لابـــد أن تــأخــذ بـمـبـدأ الـنـسـبـة والـتـنـاسـب فــــي وقـــــــوع الجـــريمـــة وهي لا تـتـســاوى مـــع الـــجـــرائـــم الأخــــــــرى، وأنـــــه عــنــدمــا يـتـم اســتــدعــاء الـصـحاـفـي أن يــكــون عــن طـريـق رئـيـس التحرير ولـيـس بالاعتقال المباشر أو المـداهـمـة، وهـنـاك مقترح بـإنـشـاء نيابة عامة تختص بجرائم النشر عموماً.

 

 

 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2013

Designed and developed by Media Plus Jordan