منتدى الإعلام العربي

الأحد, 29/05/2011

نظم نادي دبي للصحافة مؤخرا فعاليات الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام العربي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة  الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

و شارك في المنتدى الذي يسعى إلى فتح آفاق واسعة للحوار والنقاش العميق وتبادل الأفكار حول قضايا الإعلام في المنطقة والعالم نخبة كبيرة من أصحاب وسائل الإعلام، ورؤساء التحرير، وكتاب الأعمدة، والأكاديميين، وكبار المسؤولين الحكوميين من الدول العربية والعالم.

ونظمت خلال الدورة عدة جلسات وندوات ناقش فيها المشاركون قضايا المهنة وهمومها، و تطورات المشهد الإعلامي العربي والدولي؛بالإضافة إلى استشراف المستقبل من خلال التوصيات بهدف دعم مسيرة الإعلام العربي.

برامج المنوعات

وشهدت ورشة عمل "إعلام المنوعات...الخط الأحمر إلى زوال!" نقاشات هامة وفاعلة حول إعلام المنوعات والبرامج الترفيهية التي تبثها وسائل الإعلام على امتداد العالم العربي، وسلطت نخبة من الإعلاميين والأكاديميين الضوء على مثل هذه البرامج وتجرؤها في بعض الأحيان على تجاوز الخطوط الحمراء دون أن تعير أي اهتمام للقيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية للمجتمعات العربية  أو احترام لثقافة المجتمع وعقلية المشاهدين.

وأثارت الجلسة العديد من التساؤلات حول محتوى المنوعات والتسلية والترفيه والحوارات واللقاءات والبرامج التي تقدمها وسائل إعلام عربية، ودوافع هذا التجرؤ على تحدي منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية للمجتمعات العربية.

 

وسلّطت إحدى جلسات اليوم الثاني والأخير الضوء على واقع التغير في المؤشر الإعلامي المصري بعد أحداث 25 من يناير الماضي، والتي ساهمت في تغيير ملامح التركيبة السياسية والإعلامية والثقافية في مصر.

ووصف أحد المشاركين الفترة بين 25 يناير و11 فبراير بأنها فترة مربكة للغاية لكافة الإعلاميين في مصر ونتجت عنها الكثير من الدروس المستفادة وتناول في حديثه سلبيات الغياب الكامل للرقابة الإعلامية في ظل صناعة إعلام أرتبط بالحكومة على مدار عقود سابقة رسخت معها ثقافة الإعلام الحكومي في عقول العاملين في هذا الحقل، حيث أشار إلى أن الإعلامي المصري تعود على أن يتم توجيهه وأن يتلقى الأوامر فإذا غاب هذا الدور ومع غياب الوعي سنجد تطرفا في الخطاب. وأكد أن مستقبل الإعلام في مصر مرتبط بتطورها ونضجها السياسي.

تباينت آراء المتحدثين في الجلسة الرابعة لمنتدى الإعلام العربي في يومه الثاني، بين مؤيد لمفهوم التزاوج بين الإعلام الجديد التواصلي وبين الإعلام التقليدي، وبين من يرى أن الأول يدفع الأخير نحو القبر والاندثار، ولكن أجمع الجميع أن كلا النوعين يتبادلان المعلومات والموضوعات الصحفية من أجل المزيد من الانتشار وكشف الحقائق.

تكريم

كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الفائزين بجوائز الدورة العاشرة لجائزة الصحافة العربية، خلال الحفل الذي أقيم في ختام فعاليات أعمال الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام العربي، في فندق جراند حياة دبي.

وعلى غرار السنوات السابقة، لم تكن جائزة الصحافة العربية بمعزل عن الأحداث المحيطة بها، والتفتت بتوجيهات من سموه إلى تكريم ضحايا المهنة، الذين فقدوا حياتهم أثناء تأديتهم رسالتهم.

حيث قام سموه بتكريم عائلات الضحايا الذي سقطوا هذا العام، وهم عائلة الصحافي المصري في صحيفة الأهرام أحمد محمد محمود، الذي توفي في الثالث من فبراير متأثراً برصاصة قناص أصابته يوم 29 يناير مطلع هذا العام. وعائلة المصور الصحافي القطري علي حسن الجابر، رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة، الذي توفي في الثاني من مارس 2011 في كمين تعرض له فريق قناة الجزيرة في منطقة الهواري جنوب غرب مدينة بنغازي أثناء تغطيته الأحداث في ليبيا، وعائلة الصحافي العراقي صباح البازي مراسل قناة العربية في بغداد، والذي توفي في 29 من مارس2011، جراء انفجار مبنى محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وسلم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة شخصية العام الإعلامية لسنة 2010 لعميد الصحافة القطرية والأمين العام لاتحاد الصحافة الخليجية الأستاذ ناصر محمد العثمان، وقد اختار مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية العثمان تقديراً لجهوده في مسيرة الإعلام العربي والخليجي والقطري بشكل خاص.

وكانت الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية قد استلمت هذا العام أكثر من 3800 عمل من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم، حيث شهدت الجائزة منافسة واسعة على كافة فئاتها، لترسخ مكانتها كأكبر جائزة على مستوى الوطن العربي من ناحية الانتشار والقيمة المالية. ويُذكر أن جائزة الصحافة العربية قد تأسست في العام 1999 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتهدف إلى توفير ساحة تنافس تتسم بالحيادية والشفافية الكاملة وفق آلية عمل محددة يتولى الإشراف عليها مجلس إدارة الجائزة والذي يضم في عضويته نخبة من كبار الصحافيين في العالم العربي.

 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan