في ندوة بالجامعة: قطر انتصرت إعلاميّاً على دول الحصار



 
أقيم في جامعة قطر "الاثنين" المنتدى الإعلامي الأول تحت عنوان "الإعلام و الحصار: محامي الشيطان والبحاث عن الحقيقة"، الذي نظمه قسم الإعلام بحضور طلاب من الجامعة وأكاديميين وإعلاميين.
 
وأكّد الدكتور إبراهيم الكعبي العميد المُساعد للبحث العلميّ والدراسات العليا بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر أنّ قطر حقّقت انتصاراً إعلاميّاً واضحاً خلال الحصار المفروض عليها، بفضل حرفيّة إعلامها المبنيّ على الحقائق والأدّلة وتعاطيه مع الأزمة بكلّ حياديّة، في مُقابل التغطيّة الإعلاميّة المُضَلِلة لإعلام دول الحصار خلال الشهور الماضية، والتي افتقرت ليس فقط لأخلاقيات المهنة لكن أيضاً إلى الأخلاقيات العامة.
 
وقد تناولت الجلسة الأولى للمنتدى "دور وسائل الاجتماعي في إدارة وتصعيد الأزمة"، وأكدت الدكتورة إلهام البدر أن التعامل الشعبي مع الازمة في قطر يعكس وعيا ونضجا سياسيا غير مسبوق، وأن تفاعل الشعب القطري مع وسائل التواصل كان تعزيزاً شعبياً للموقف القطري. 
 
من جهتها قالت الإعلامية خديجة بن قنة إن التسخير الإعلامي يعد جزءاً من العملية السياسية وأن التسخين الإعلامي هو نتيجة التسخين السياسي، ووصفت دور الإعلام في الأزمة بأنه يمثل المدفعية الثقيلة. 
 
وأكدت بن قنة أن قناة الجزيرة تضمن مساحة كبيرة من الحرية للإعلاميين العاملين في القناة للتعامل مع القضايا المختلفة للأزمة، ولم تضع سقفا لحرية الإعلامي في طرح الأسئلة أو تناول المواضيع.
 
بدوره، قال الإعلاميّ مُحمّد كريشان إن الجزيرة كانت في قلب العاصفة؛ لأنها أبرز وسيلة إعلام إخباريّة عربيّة في قطر، مُشيراً إلى أنّه لم يعد بإمكان الجزيرة أن تكون بعيدة عن قلب العاصفة، والحصار كان أكبر تحدٍّ واجهته القناة.
 
وأضاف أن الإشكالية التي هي واجهتنا كيف تغطّي الجزيرة هذا الحدث دون أنْ تصنّف الجزيرة كبوق إعلاميّ لقطر، وكان هذا التحدّي كبيراً وكنّا شديدي الحرص على المهنيّة، وإذا رصدنا كيف تعاملت الجزيرة في البداية نجدها أنها تعاملت مع الأحداث بنوع من البرود، تابعت وقائع الحصار دون أن تشغّل المكينة المعهودة للقناة، لكن تطوّرت الأمور بسرعة عندما أصبح رأس القناة مطلوباً.  
 
وفي تصريح لمركز الدوحة لحرية الإعلام صرح الدكتور نور الدين ميلادي، رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر أنه بعكس الأزمات الأخرى التي وقعت سابقاً لم تلعب وسائل الإعلام هذا الدور الخطير في التأثير على النسيج الاجتماعي المترابط لدول الخليج.
 
وقال إن وسائل الإعلام هي المسئولة أولا عن ضرب  هذا النسيج، وقد وقعت الخلافات السياسية دائما في إطارها السياسي دون المساس بالشعوب، لكن الواقع اليوم أن الشعوب تأثرت بشكل كبير بسبب الأزمة، وهذا ما نراه أيضا على وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة بتشجيع من السياسيين في دول الحصار.
 
وفي حديث مع المركز، أكد الطالب أحمد عبد النبي على أهمية حضور مثل هذه الندوات لتوعية الشباب بدور الإعلام المؤثر في تشكيل وعي المواطن، وأكد على أهمية فهم آليات عمل وسائل الإعلام المختلفة لنقد المحتوى الذي تقدمه و تحري دقته. 
 

All rights reserved, Doha Centre for Media Freedom 2017

Designed and developed by Media Plus Jordan